اصــلاح مصــــر يبــدأ مـن الأرض

11 يونيو 2009

Omar Soliman

.
.
عمر سليمان
.
.
ماذا عن عمر سليمان
هذا هو التعليق الذي وصلني بعيد نشر مقالتي عـز : عاشور التي أرسلتها لحضرتكم مؤخراً وقد قمت بالرد علي صاحب التعليق مباشرة إلا إنني أعتقد أن من حق حضرتكم أيضاً معرفة فحوي هذا الرد لأني اعتقد أن الكثير منكم لديه نفس الخاطر وإن لم يصرح به علناً
وردي كالأتي
واضح أعزائي إن هناك شيء حضرتكم مش واخدين بالكم منه وهو إنني حينما أقول إنني لا لم ولن أعترف بأي "انتخابات" قام أو يقوم أو سوف يقوم علي إجرائها نظام الحزب الوطني فإن ذلك لا يعني آن عدم اعترافي هذا قد جاء اعتراضاً علي الأشخاص التي خاضت أو تخوض أو من المرجح أن تخوض غمار تلك "الانتخابات" (ولو انه من المؤكد أن لي بعض الملاحظات عليهم) ولكن عدم اعترافي ينبع بالأساس من اقتناعي التام بأن نظام الحزب الوطني النظام الذي يقوم علي إجراء تلك "الانتخابات" بات
أولاً : نظام غير مؤتمن وهو ما يجعلني متشككاً في أي نتيجة قد تخرج بها تلك "الانتخابات" حتى لو كانت تلك النتيجة تقول أن أحداً أخر قد فاز بتلك "الانتخابات" غير الشخص الذي نتوقعه وترتب وتعد له كافة هذه الترتيبات
إذ طالما إنه قد أصبح النظام "أي نظام" غير أميناً علي البلد الذي يحكم فتخيل وتوقع منه كل وأي شئ وحينما أقول كل وأي شئ فأنا اعني كل وأي شئ حتى ما لا تستطيع تخيله أو توقعه بعقلك البرئ أو المحدود كما انك لن تستطيع مجاراته أبداً مهما فعلت فهو يتمتع بإمكانات دولة
ثانياً : إنه نظام بات لا يعنيه من إجراء مثل هذه "الانتخابات" أو غيرها إلا ترسيخ الوضع القائم وهو ما يجعله شاء أم أبي مطعوناً في حياديته ونزاهته ناهيك عن إنه مطعون في شرعيته من الأساس
وترسيخ الوضع القائم لا يعني بالضرورة استمرار الحزب الوطني في الحكم أو حتى تسلم جمال مبارك لمقاليد الأمور من بعد والده وإنما ترسيخ الوضع القائم من الممكن أن يحدث أيضاً حتى مع تغير اسم الحزب الذي يحكم وحتى مع تغيير اسم الشخص الذي "أو من المتوقع أن " يجلس علي كرسي الحكم !!
.
أيضاً ما يجعلني لا أعترف بتلك "الانتخابات" هو طبيعة النظام نفسه الذي يشرف عليها ويقوم بإجرائها "نظام الحزب الوطني" فهذا النظام ونتيجة للصلاحيات المهولة التي يمنحها لمن يعتلي سدته مع عدم وجود المساءلة أو المحاسبة اللازمين لمقابلة تلك الصلاحيات "حيث أن كل صلاحية ومسئولية لابد أن تقابلها مساءلة ومحاسبة" تجعل من أي أحد قد يأتي علي رأس هذا النظام (حتى لو كان "ملاك نازل من السماء" وليس أحد البشر العاديين مرشحي تلك "الانتخابات" الغير نزيهة التي تعود أن يجريها) تجعل منه فرعوناً مؤلهاً حتى لو كان هو نفسه غير راغباً في ذلك (فما بالكم بمن يسعي ليس فقط يسعي وإنما يحارب وليس لديه مانع أيضاً من تزوير "الانتخابات" من أجل أن يحدث ذلك)
وأعتقد أعزائي أن أخر ما نحتاج وتحتاج مصر إليه الأن هو فرعون جديد فنحن بتنا في أمس الحاجة الي رئيساً منتخباً نحاسبة ونساءله لا إلي فرعون أخر يفعل بنا ومعنا ما يشاء دون أن يحاسبة أحد
.
هذا في حالة آن من بعث لي بتعليقه هذا أرسله وهو يقصد أن يكون السيد عمر سليمان أحد المرشحين المرجحين "للانتخابات" الرئاسية القادمة وبغض النظر عن فوزه بتلك "الانتخابات" من عدمه أو بمعني أخر أن يقوم عمر سليمان بدور المحلل في تلك "الانتخابات" وهو ما أعتقد إنه لن يقبل به شخص مثل عمر سليمان كما أن الناس من الصعب أن تقتنع بنتائج "انتخابات" شارك فيها عمر سليمان وفاز بها جمال مبارك أما لو كان ما يقصده هو أن يكون السيد عمر سليمان هو الرئيس القادم لجمهورية مصر العربية لفترة انتقالية "كما ينادي البعض" فهذا ما يمكنني أن أقول بخصوصه أيضاً
أنا لا أعتقد أن السيد عمر سليمان من الممكن أن يكون رئيس مصر القادم لأسباب كثيرة لعل أبرزها عامل السن (75 عاماً) لكن حتى في حالة موافقة جمال مبارك والحزب الوطني علي أن يكون عمر سليمان هو رئيس مصر القادم لفترة انتقالية فإنني أعتقد أن موافقتهم هذه لن تأتي إلا بعد أن يتأكدوا تماماً من أن الفترة الانتقالية التي سوف يمكثها عمر سليمان علي رأس السلطة سوف تصب في مصلحتهم هم في النهاية لا العكس
بمعني
إنه لو جاء عمر سليمان رئيساً لمصر لفترة انتقالية خلفاً لمبارك الأب فإنه سوف يأتي من أجل تمهيد الأرض وتسويتها "من المعارضة الحقيقية" قبل مجيء مبارك الأبن لا العكس كما يتصور بعض المتفائلين
.
مواضيع ذات علاقة
.