اصــلاح مصــــر يبــدأ مـن الأرض

25 فبراير 2009

Bokra A7la

.
.

مـصــر بكـرة احلى بشبـابها
.
{ إذ لا أمل ولا مستقبل مع أي من هؤلاء }
.
.

يعني أيه يا استاذ أسامة أنت لا عاجبك الحزب الوطني ولا عاجبك الاخوان المسلمين ولا أحزاب المعارضة ولا أيمن نور إمال أنت عايز أيه بالظبط ؟ بالطريقة دي حال البلد مش هينصلح أبداً ؟؟؟؟
هذا هو السؤال "أو التساؤل" الذي وصلني أخيراً تعليقاً فيما يبدوا علي أخر مقالة كتبتها تحت عنوان
أيمن نــور "ولو إن هذا يبين أن سائل السؤال من المتابعين لكتاباتي علي الدوام" ولسائل هذا السؤال ومن مثله اسمحوا لي أن اقول
إن الأمر ليس له علاقة بالإعجاب أو عدم الإعجاب ولا بالحب أو الكراهية وإنما له علاقة بالمصلحة "مصلحة البلد" وهل مصلحة البلد مع أي من هؤلاء أم لا ؟؟
بالنسبة لي أنا لا أري ان مصلحة مصر من الممكن أن تكون مع أي من هؤلاء بكل ما يمثلانه ويرمزان اليه وذلك لأسباب كثيرة متفاوته يمكن إختصارها إجمالاً بأن كل هؤلاء ما هم إلا نتاج لهذه المرحلة التي نعيشها "ربما بإستثناء الاخوان وبالطبع الحزب الوطني فالحزب الوطني هو صاحب ومؤسس والراعي الأول لهذه المرحلة القاتمة والغير مشرفة بأي حال من تاريخ مصر" ومن الصعب جداً بل يكاد يكون من المستحيل علي إفرازات نفس المرحلة وعلي رأسهم بالطبع ما يسمي بالحرس الجديد في الحزب الوطني "إذ يكفي أن الفساد الذي حدث في عهد الحرس القديم من قادة الحزب الوطني لا يعتبر شئ بالنسبة للفساد الذي حدث ويحدث ومن المرجح ان يحدث في عهد قادته الجدد" من المستحيل ان يقوموا بإصلاح ما تم إفساده أثنائها ،، في حضورهم ،، وإلا أين كان كل هؤلاء "بما فيهم الاخوان" عندما تم إفساد ما إفسد وإنهاك ما إنهك وإهدار ما إهدر ؟؟
.
وهنا يبرز السؤال الأهم وهو علي من أعول إذاً ؟؟
اقول إنني لا أعول بعد الله إلا علي الشباب "شباب مصر" فهؤلاء غير إنهم لم ينزلقوا ويلوثوا بعد بدنس الإنضمام ناهيك عن الإنغماس والدوران في فلك الحزب الوطني ونظامه فهم يعتبروا رصيدها الباقي ومعينها الذي لا ينضب ، مكمن قوتها الفعلي وصانعي مستقبلها الحقيقي وأنا أثق ثقة لا حدود لها في شباب مصر بقي فقط أن يثقوا هم في أنفسهم أكثر من ذلك لأن أي شئ "أي شئ" غير ذلك لن يكون سوي مزيداً من إهدار الوقت واستمراراً للسير في الحلقة المفرغة التي بتنا ندور فيها منذ زمن وليتها الأمور تتوقف عند هذا الحد ولا يتدهور بنا الحال أكثر من ذلك

.
أما بخصوص الشطر الثاني من السؤال وهو متي إذاً سوف ينصلح حال هذا البلد ؟؟
فإنني أقول أن حال هذا البلد لن ينصلح إلا إذا ما إنبهرنا بما هو أت من داخله بقدر إنبهارنا بكل ما هو أت من خارجه
ومتي سوف نشعر بالفعل بأن هذا البلد بات في حال أفضل ؟؟
ذلك عندما نكف تماماً عن الإنبهار بغيرنا ونفخر ولو قليلاً بما صنعته أيدينا
.
أخيراً أعزائي
لا تعولوا كثيراً علي من إوجدوا ويعتبروا صنيعة من تعانون وتشكون منهم "حتي وإن بدا لكم للوهلة الأولي أن منهم من هو ضد النظام" لأن
كل هؤلاء بإختصار تكاد تكون مصالحهم مشتركة "إن لم تكن متطابقة" مع من أوجدهم وفي الغالب الأعم للأسف تكون هذه المصالح المشتركة والمتشابكة بعيدة كل البعد عن مصلحة الوطن فهم في أغلبهم قد أرتضوا أن يشروا حاضرهم بمستقبل هذا البلد وقد إرتاح "ضميرهم" علي ذلك
.