اصــلاح مصــــر يبــدأ مـن الأرض

11 يوليو 2008

security

.
.

أمن الدولـة أم أمن النظــام
.
.
أكبر خطأ من الممكن أن يقترفه ويقع فيه نظام الحزب الوطني هو أن يتعامل معي ومعي أنا بالذات بنفس طريقته المعهودة التي اعتاد أن يتعامل بها مع كل شئ في هذا البلد "الطريقة الأمنية" وأن يتصور كذباً إنه بمجرد تهديدي من قبل أمن الدولة فأن ذلك من الممكن أن يثنيني عن الطريق الذي ارتضيت لنفسي أن أمشي فيه حتي نهايته مهما كانت العواقب أو العقبات ومهما كانت التضحيات
.
أقول هذا بمناسبة استضافتي "وأخيراً" أمس الخميس 10 يوليو ولمدة أربع ساعات من قبل جهاز مباحث أمن الدولة (فرع أبوتيج) لسؤالي في بعض الأحيان "ولن أقول استجوابي لأنه لم يوجه لي اتهام محدد إلا لو كان في محاولتي لإصلاح هذا البلد اتهام" وتهديدي ووعيدي "ولو بشكل مبطن" في أحيان أخري عما أكتبه من مقالات وما أنشره من أبحاث علي مدونتي المتواضعة هذه "بكرة احلي" ومطالبتي "تلميحاً" بعدم الكتابة مرة أخري ويفضل أكثر لو لم أدخل علي الأنترنت أو أجلس علي الكمبيوتر من الأساس !!
ورغم إنني كنت قد قررت ونويت بالفعل التقليل من كتاباتي في الفترة المقبلة ليس لشئ سوي إنني كنت أري إنني قد قلت أغلب ما عندي وإنه لم يعد هناك شئ من الممكن أن أقوله أكثر من ذلك "علي الأقل في الوقت الراهن" إلا إن ما حدث معي هذا بالأمس قد يجعلني أفكر في إعادة النظر في قراري هذا لكن عموماً كل هذا ليس مهماً فالشئ الأهم في هذا الأمر هو ان هذا التطور الذي حدث بالأمس وإن كان يثبت شئ فإنما يثبت لحضرتكم بشكل قاطع وبما لا يدع مجالاً للشك ان كل ما قلته لكم من قبل "من أن كل ما أبذله هذا من مجهود من مقالات وأبحاث أكتبها وأقوم بنشرها عن طريق هذه المدونة المتواضعة هو مجهود متابع ومطلع عليه أولاً بأول من قبل نظام الحزب الوطني" هو كلام صحيح مئة بالمئة ولم يكن فيه أي مبالغة من ناحيتي
وأنا بالنسبة لي يكفيني هذا "علي الأقل في الحد الأدني منه" يكفيني أن أثبت أن نظام الحزب الوطني كان طوال الوقت علي علم وعلي دراية بكافة ما أكتبه من مقالات وأبحاث ومعني أن النظام الحاكم علي علم بما أكتب فإن ذلك يعني ببساطة إنه بات مطالباً بالرد علي وتفنيد جميع الوقائع والأحداث "لن أقول الاتهامات" أو حتي الأراء ووجهات النظر التي قمت بسردها وسقتها من خلال هذه المدونة المتواضعة
وبالمناسبة ليس النظام الحاكم هو وحده فقط المتابع لكتاباتي ومقالاتي انما هناك من هو غيره أيضاً من هو مهتم بهذه المقالات والأبحاث وربما مهتم أكثر من النظام الحاكم نفسه وذلك لأن محتويات هذه المقالات والأبحاث تمس بشكل أو بأخر مصالحه ومستقبله
.
أخيراً أحد الاتهامات التي وجهت لي "ولي أنا بالذات" من قبل أمن الدولة إنني شيوعي وذلك بعد محاولة التعريج علي إتهامي بالانتماء لإحدي الجماعات الاسلامية !!
.
أخر شيئ أود أن أشير إليه أعزائي هو أن الضابط المسئول عن "التحقيق" معي قد استلم مني نسخة كاملة من كتاباتي ومقالاتي الموجودة علي هذه المدونة إلي جانب ملفين أخرين أحدهما نسخة كاملة من البلاغ الذي قدمته لسيادة النائب العام بتاريخ 30 مايو 2005 (17 صفحة علي ملف بي دي أف) والأخر يتعلق بسردي لواقعة كانت قد حدثت بيني وبين أيمن نور وبخصوص نفس الموضوع في شهر يونيو من عام 2004 (3 صفحات علي ملف بي دي أف)
.