اصــلاح مصــــر يبــدأ مـن الأرض

19 أبريل 2008

Change

.
.
النظـــام الحــاكم في مصـــر
.
أنا أغيــر إذاً أنا موجود
.
.
نظام مصر الحاكم وعملاً بالمبدأ الفلسفي الذي أبتدعه ديكارت "أنا أشك إذاً أنا موجود" تجده حريص علي أن يغير ويستبدل ويستحدث ليس لشئ سوي لكي يقول فقط "أنا أغير إذاً أنا موجود" فعن طريق حركة المحافظين الجديدة التي قام بها النظام الحاكم مؤخراً واستحداثه لمحافظتين جديدتين أو حتي التغيير الوزاري المزمع ان يجريه خلال الفترة المقبلة "وكأن المشكلة تكمن في الحكومة او في المحافظين أو في عدد المحافظات" وعكس كل المرات السابقة التي كان يقوم فيها النظام الحاكم بعمل مثل هذه التغييرات واتخاذ مثل هذه القرارات من أجل الايحاء بإنه يعمل علي اصلاح الأوضاع تأتي هذه المرة لكي تتدني طموحات النظام الحاكم وتكون هذه التغييرات وهذه القرارات وسيلة النظام الحاكم التي يحاول استخدامها لكي يبرهن "لنفسه اولاً وللخارج من بعد" علي انه لايزال يتمتع بالشرعية وإنه لايزال قادراً علي اتخاذ قرارات وعمل تغييرات تحظي باهتمام ومن ثم باعتراف الشعب المصري تماماً مثلما حاولت الادارة الأمريكية مؤخراً وعن طريق تعليقها علي ما اسمته بــ "انتخابات" المحليات في مصر ان تؤكد علي إنها لازالت تعترف بالنظام الحاكم في مصر وبشرعيته
فالادارة الامريكية وبعكس كل المرات السابقة التي كانت تستخدم فيها "الانتخابات" التي تجري في مصر كوسيلة للضغط علي النظام الحاكم ،،، وبغض النظر عما هو الهدف الحقيقي من ذاك الضغط ،،، فإنها لم تفعل ذلك هذه المرة مع "انتخابات" المحليات من أجل نفس ذاك الغرض كما قد يتصور البعض وانما الادارة الأمريكية وهذه المرة بالذات أرادت ان تقول وعن طريق تعليقها علي ما اسمته بـ "انتخابات" المحليات حتي وإن كان تعليقها جاء ضد النظام الحاكم كما هي العادة ،،، فليس من المعقول ان يأتي تعليق الادارة الأمريكية هذه المرة عكس كل المرات السابقة كما إنه لن يصبح هناك حاجة للتعليق أصلاً إذا لم يأتي ناقداً ومنتقداً للوضع ،،، أرادت ان تقول إنها لا زالت تعترف بالنظام الذي يحكم مصر وبشرعيته وبشرعية "الانتخابات" التي يقوم باجرائها هذا النظام وأن ما حدث بـ "انتخابات" المحليات التي حدثت مؤخراً في مصر من تجاوزات وانتهاكات لا يعزو عن كونها بعض الانتهاكات والتجاوزات التي تحدث كما كل مرة مع كل "انتخابات" تجري في مصر وتعلق عليها وإنه ليس هناك في الأمر جديد وإنه ليس هناك ما هو أكثر من ذلك
والادارة الأمريكية بالتأكيد لا تفعل ذلك حباً في نظامنا الحاكم بالعكس "فهي باتت متأكدة تماما التأكد من انه بات كارتاً محروقاً" وانما تفعل ذلك لأن مصلحتها تقتضي ذلك
وبكل تأكيد النظام الحاكم والادارة الأمريكية لهما مطلق الحرية فيما يعتقدان ولكن كل ما أود أن أؤكد عليه هو إننا نحن أيضاً لنا مطلق الحرية فيما نعتقد
.
محافظتي حلوان و 6 أكتوبر
اعتقد ان الفلسفة التي بمقتضاها وعلي اساسها قام النظام الحاكم باتخاذ خطوة انشاء محافظتين جديدتين
جنوب القاهرة (محافظة حلوان) وشمال وجنوب الجيزة (محافظة 6 اكتوبر) هي فلسفة مرورية بالأساس تستهدف تخفيف الضغط الحاصل الأن علي شوراع وميادين القاهرة والجيزة "وإن كنت أري إن ذلك لن يتحقق" وذلك عن طريق نقل حركة المواطنين وبالتالي المرور الوافدة من المدن والقري التابعة لمحافظة القاهرة الي القاهرة ومن المدن والقري التابعة لمحافظة الجيزة الي الجيزة بأن يتم عكس هذه الحركة بحيث يتجه سكان المدن والقري التي كانت تابعة لمحافظة القاهرة الي حلوان ويتجه سكان المدن والقري التي كانت تابعة لمحافظة الجيزة الي مدينة 6 اكتوبر
وكما نري فإن النظام الحاكم وعن طريق هذا القرار يحسب انه حل المشكلة بينما الحقيقة انه قد قام بنقلها فقط فبدلاً من أن تحدث الاختناقات في شوارع وميادين القاهرة والجيزة ،،، وإن كنت عن نفسي أشك في ان تختفي الاختناقات الحاصلة في شوارع وميادين القاهرة والجيزة حيث ان اختناقات القاهرة الكبري ليست ناتجة عن أزمة مرور بقدر ما هي ناتجة عن أزمة تخطيط وتخطيط علي المستوي القومي ايضاً ،،، فإن نفس هذه الاختناقات وأشد منها سوف تحدث في شوارع وميادين حلوان "نظراً لعدم مواكبتها وموائمتها لما ألقي عليها من عبء" وطرق مثل الطريق الدائري بالنسبة لحلوان و6 اكتوبر ونهاية شارع الهرم وطريق المحور وطريق الفيوم بالنسبة لمحافظة 6 اكتوبر أي ان النظام الحاكم لم يحل المشكلة بل إنه تحايل عليها فقط
وهذا شئ جيد بالتأكيد أن نعرف أن النظام الذي يحكمنا لازال لديه القدرة علي التفكير في حل مشكلات الناس "تحديداً حل مشكلات سكان القاهرة والجيزة" أو حتي يمكنه التحايل عليها خصوصاً لو عرفنا إن كل ما يهم النظام الحاكم الأن هو ارضاء هؤلاء السكان بالذات ،، أقصد سكان القاهرة والجيزة ،، لأنني كما بينت لحضرتكم من قبل من خلال مقالتي التي كتبتها تحت عنوان لماذا القاهرة الكبري؟؟ ان النظام الحاكم يعيي جيداً حقيقة انه كلما كانت معدلات الرضا عند سكان العاصمة وسكان العاصمة بالذات مرتفعة كلما كانت فرصة استمراره في الحكم واستقراره فيه أكبر أما لو كانت معدلات الرضا عند سكان العاصمة متدنية ومنخفضة أو بمعني أخر كلما كانت معدلات السخط العام مرتفعة لدي سكان العاصمة ولدي سكان العاصمة بالذات كلما زادت القلاقل واهتز كرسي الحكم من تحت اقدام هذا النظام وأعتقد ان هذا ما يحدث الأن في مصر وفي هذه الأونة فلولا الشعور الذي ينتاب سكان العاصمة بعدم الرضا لا سيما الصفوة منهم "بما إنهم الأكثر تأثيراً" ما كان النظام الحاكم بات في هذا الموقف الضعيف الذي هو عليه الأن
لذلك فالنظام الحاكم أرتأي ومن خلال هذه الخطوة التي قام باتخاذها ،، دون تخطيط ،، إنه سوف يزيح عن كاهلة قدر كبير من السخط الذي بات يشعر به تجاهه سكان القاهرة والجيزة حتي لو كان ذلك علي حساب سكان المدن والقري الأخري التي كانت تابعة للقاهرة والجيزة والأن وعن طريق هذا القرار الجديد باتوا تابعين لمحافظتي حلوان والسادس من أكتوبر
أي ان ما أريد قوله في النهاية أعزائي
هو أن النظام الحاكم وعن طريق هذا القرار الجديد "الغير مدروس" الذي اتخذه لم يكن يبغي مصلحة سكان القاهرة والجيزة كما قد يبدوا الأمر أو يظن البعض أو يظنوا هم وإنما كل ما يبغيه النظام الحاكم هو مصلحته هو فقط كما تعودنا منه دوماً
.
لكن يظل سؤال واحد فقط يشغلني أريد أن أسأله لقيادات نظامنا الحاكم ألا وهو
لماذا الاصرار علي تولي الدكتور فتحي سعد بالذات منصب المحافظ لمحافظة 6 اكتوبر الجديدة المستحدثه بعد أن كان محافظاً لمحافظة الجيزة ؟؟
.
موضوعات ذات علاقة
.